الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

264

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

من باب دعوى انّ المناط في وجوب صدقة مال المجهول مالكه تعذر الايصال إليه فكذلك المعلوم المالك المعتذر ايصال ماله به وقد ذكر بعض الأقوال أو احتمالات أخر . إذا عرفت ذلك نقول إن ما ينبغي البحث عنه أولا هو القولان الأولان حتى يعلم أوّلا بانّه هل يجب الخمس على الشخص في الموارد المذكورة الواجبة فيها الخمس رأسا أم لا فإن لم يثبت وجوب الخمس عليه من باب تحليلهم عليهما السّلام لشيعتهم فلا يبقى مجال للبحث عن كيفية صرفه في رضاه أو ايصاله إليه أو التصدق عنه أو اعطائه بالسادة . وان ثبت وجوب الخمس فلا بد بعد ذلك من البحث في كيفية صرفه أو حفظه له عليه السّلام فعلى هذا نجعل محور البحث فعلا في أنّه هل يجب الخمس في غيبته عليه الصلاة والسلام أو لا يجب لتحليله لشيعته . [ في اخبار التحليل ] وقبل الورود في البحث نقول بانّ اخبار التحليل يشمل حال الحضور والتمكن من الوصول إلى محضره الشريف بلا واسطة أو بوسيلة نوابه الخاصة أو لا يشمله ليس مورد بحثنا فعلا لعدم ثمرة فعلا للبحث عنه ثمّ بعد ذلك نقول بعونه تعالى . الكلام يقع في أنّه بعد وجوب الخمس في الجملة في غنائم دار الحرب وأخواتها المتقدمة ذكرها هل يجب في الحال اعني حال الغيبة أو لا يجب ذلك . فنقول ان كنا نحن والآية الشريفة وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ الخ والروايات المصرحة بوجوب الخمس في الغنائم والمعدن واخواتهما لا بد من أن نقول بوجوب الخمس حال غيبة الإمام عليه السّلام كحال حضوره لاطلاق الأدلة .